جعفر الخليلي
17
موسوعة العتبات المقدسة
وقد اختلفت المصادر في موطن إبراهيم الأصلي ومحل ولادته فقال البعض انه ولد في ( سوس ) « 1 » وقال البعض بل كان مولده ( ببابل ) في الفرات ، وقال آخرون : كان مولده بناحية كوثى من ارض السواد ( العراق ) « 2 » وقال بعضهم كان مولده ، ( بالوركاء ) بناحية الروابي وحدود ( كسكر ) « 3 » ثم نقله أبوه إلى ( كوثى ) وهي الناحية التي كان فيها نمرود ، وهو نمرود بن كوش العاهل التاريخي الجبار الشهير في ذلك الزمان ، ، أو نقله أبوه تارخ إلى بابل على بعض الأقوال « 4 » ، وقال البعض بل إنه ولد بحران وهي مدينة بفلسطين وعلى ما في هذه الأقوال من اختلاف في موضع ولادة إبراهيم فان موضع ولادته متعين في العراق وان مكان ظهوره يكاد يقتصر على مدينة بابل ، بلاد الكلدانيين ، وفي عصر نمرود بن كوش الملك الجبار . وكان آزر وقد ذهب البعض إلى أن آزر ليس أبا إبراهيم بل إنه عمه وقد تربى إبراهيم في حجره بعد موت أبيه « 5 » وكان آزر - وهو الاسم الثاني لأبي إبراهيم على أغلب المصادر كان نجّارا ، ويظهر انه لم يكن نجارا اعتياديا وانما كان نجارا موهوبا متفننا وكانت بابل تعبد الأصنام فكان آزر هذا متخصصا في صنع هذه الأصنام بمختلف صفاتها ، وحين كبر إبراهيم استعان به أبوه
--> ( 1 ) مدينة تاريخية بالقرب من الأهواز وتعرف بشوش ، ( 2 ) وهنالك موضع آخر باسم كوثي غير كوثي العراق التي ولد فيها إبراهيم وهي موضع بمكة ينرله بنو عبد الدار كما عينه ياقوت في معجمه وفي كوثى هذه يقول الشاعر : لعن اللّه منزلا بطن ( كوثى ) * ورماه بالفقر والامعار لست ( كوثى ) العراق أعني ولكن * كوثة الدار دار عبد الدار ( 3 ) الوركاء مدينة أثرية تاريخية قديمة ، وكسكر هي المنطقة التي تشمل الغراف وأواسط الجزيرة بين الفرات ودجلة . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) ج 1 ص 162 ط 1 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي ج 1 ( حاشية المصحح ) ص 15 وان العم يسمى الأب في الفهم وقيل إن ازركان جده ( سورة الأنعام ) في تفسير البيان الآية 74 .